ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٧٥ - الحديث ٢١
أَوْ أَحُجَّ عَنْهُ فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا نَذَرَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي ابْنٍ لَهُ إِنْ هُوَ أَدْرَكَ أَنْ يُحِجَّهُ أَوْ يَحُجَّ عَنْهُ فَمَاتَ الْأَبُ وَ أَدْرَكَ الْغُلَامُ بَعْدُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ص ذَلِكَ الْغُلَامُ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِمَّا تَرَكَ أَبُوهُ.
[الحديث ٢١]
٢١عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَثْعَمِيِّ قَالَ:كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع
قوله عليه السلام: يحج عنه
و قال سيد المحققين: إذا نذر المكلف أنه إن رزق ولدا حج به، أو حج عنه انعقد نذره، لأن الحج من أعظم الطاعات، فيتخير الناذر بين أن يحج بالولد أو يحج عنه، فإن اختار الثاني نوى الحج عن الولد، و إن اختار الأول نوى الولد الحج عن نفسه إن كان مميزا، و إلا أجزأ للأب إيقاع صورة الحج به.
و لو مات الأب قبل أن يفعل أحد الأمرين، فقد أطلق الأكثر و منهم المحقق أنه يحج بالولد أو عنه من ثلث ماله، و قيده بعضهم بما إذا كان موته بعد التمكن من فعل المنذور و إلا سقط، و الأصل فيه رواية مسمع، و اشتهر مضمونها بحيث لا يتحقق فيه خلاف، لكنها تضمنت الحج عن الولد من مال الأب، و ليس فيها أن المولد الحج بنفسه.
و يمكن إرجاع الضمير المجرور في قوله" عنه" إلى الأب، و يكون المراد أنه يحج عن الأب الحج الذي نذره، فيتناول القسمين. إلا أن ذلك لا يلائم قوله" مما ترك أبوه".
الحديث الحادي و العشرون: موثق.